تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: هما لغتان في الكلمة، مثل: الشَّمَع والشّمَع -في الصحيح-، والقصّ والقصصَ -في المضاعف-، والعيب والعاب، والذيم والذَّام -في المعتل (١).

قال أبو بكر ابن الأنباري: قد قال الله تعالى في المنافقين: إنهم في الدرك الأسفل من النار، وقال في آل فرعون: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] فأيهما أشد عذابًا، المنافقون أم آل فرعون؟ قيل: الدرك الأسفل يجوز أن يكون هو أشد العذاب، فسمي باسمين مختلفين، كما يقول القائل: أدخل فلانًا المطبق، ثم يقول بعد ذلك: أدخله أضيق المجالس وأشدها، فيكون هذا موافقًا للأول، غير مخالف له (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ أي مانعًا يمنعهم من عذاب الله، من جهة شفاعة أو غير ذلك من وجوه النصر المتوهم أنه ينفعهم. قاله الزجاج وغيره (٣).

١٤٦ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ قال المفسرون: من النفاق، ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ العمل (٤).

﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ وثقوا به والتجأوا إليه (٥).

﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ من شائب رياء الناس (٦).

(١) "الحجة" ٣/ ١٨٨.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٢٤.

(٤) "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٦ ب، وانظر: الطبري ٥/ ٣٣٩.

(٥) "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٦ ب، وقال بعض المفسرين أن معنى ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي تمسكوا بدينه ووفوا بعهده. انظر: الطبري ٩/ ٣٤١، و"بحر العلوم" ١/ ٤٠٠.

(٦) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٢٣٥.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ١٦٧