تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كلام أهل اللغة في معنى التأويل. وقول المفسرين غير خارج عن معاني قول أهل اللغة.

قال ابن عباس في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾: يريد أصدق تفسيرا (١).

وقال قتادة والسدي وابن زيد: وأحمد عاقبة (٢).

وهذا على قول من يجعل التأويل مشتقًّا من الأَوْل بمعنى الرجوع. والعاقبة تسمى تأويلًا؛ لأنها مآل، بمنزلة ما تفرقت عنه الأشياء ثم رجعت إليه، يقال: إلى هذا مآل هذا الأمر: أي عاقبته (٣).

وهذا القول اختيار الزجاج (٤) وابن قتيبة (٥). قال الزجاج: وجائز أن يكون المعنى: وأحسن من تأولكم أنتم، دون ردكم إياه إلى الكتاب والسنة (٦).

وذكرنا طرفًا من الكلام في معنى التأويل في أول سورة آل عمران.

٦٠ - وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية. الزَّعم والزُّعم لغتان. وأكثر ما يستعمل الزعم بمعنى القول فيما لا يتحقق (٧).

(١) لم أقف عليه.

(٢) أخرج ذلك عنهم الطبري ٥/ ١٥٢، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٥٠٠، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٦٣، والبغوي ٢/ ٢٤٢، وابن كثير ١/ ٥٦٩، "الدر المنثور" ٢/ ٣١٨.

(٣) انظر: "مقاييس اللغة" ١/ ١٦٢، "أساس البلاغة" ص ١/ ٢٥ (أول).

(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٦٨.

(٥) انظر: "غريب القرآن" ص ١٢٧.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٦٨.

(٧) انظر: "العين" ١/ ٣٦٤، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٥٣٤ (زعم)، "زاد المسير" ٢/ ١٢٠.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥٤٧