تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرائضه (١). وقال ابن كيسان (٢)، والزجاج: أي: هذه التي تليت في أمر الفرائض وأمر اليتامى في أول السورة (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ﴾ (٤).

وقرأ نافع وابن عامر بالنون، والمعنى فيه كالمعنى في الياء، ومثله قوله: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٠]، ثم قال: ﴿سَنُلْقِى﴾ بالنون [آل عمران: ١٥١] (٥).

وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ قال أبو إسحاق: أي: ندخلهم مقدرين الخلود فيها، وهذا كما تقول في الكلام: مررت برجل معه صقرٌ صائدًا به غدًا، أي: مقدرًا الصيد غدًا، لأن الحال لا يكون إلا ما أنت فيه (٦).

١٤ - وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.

قال الضحاك: المعصية ههنا الشرك (٧).

(١) "تفسير ابن عباس" ص ١٣٨، وأخرجه ابن جرير بمعناه من طريق ابن أبي طلحة ٨/ ٦٩، ٧٢، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٣٣ بلفظ المؤلف. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٢٨، "تحقيق المروي" عن ابن عباس ١/ ١٩٧.

(٢) هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان، تقدمت ترجمته.

(٣) الذي في "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ أي: الأمكنة التي لا ينبغي أن تُتجاوز، ولم أقف على قول ابن كيسان.

(٤) (يدخله) ليست في (د).

(٥) "الحجة" ٣/ ١٤٠، ١٤١، وانظر: "السبعة" ص ٢٢٨، وهذا القراءة عشرية قرأ بها أبو جعفر أيضًا من العشرة. انظر: "المبسوط" ص ١٥٤، "النشر" ٢/ ٢٤٨.

(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧ بتصرف.

(٧) لم أقف عليه، وهذا القول مرجوح؛ لأن الآية عامة ولا مخصص لها، وأصوب من هذا القول الثاني لابن عباس لموافقته السياق.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٧٥