تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المفسرون: يراؤون الناس بصلاتهم لكي يراهم الناس مصلين، لا يريدون بها وجه الله (١).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قال ابن عباس: "يقول إذا سمع الذاكر لله ومن يخافه ذكره معه، وأما وحده فلا يذكر الله" (٢).

وقال الحسن: "إنما قل ذلك؛ لأنهم يعملونه رياءً وسمعة، ولو أرادوا به وجه الله لكان كثيرًا" (٣).

وقال قتادة: إنما قل لأن الله لم يقبله، وما رد الله فهو قليل، وما قبله فهو كثير (٤).

وقال بعض أهل المعاني: أي: إلا يسيرًا من نحو التكبير وما يظهر، دون القراءة والتسبيح، لأنهم يعملونه للناس (٥).

١٤٣ - قوله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ الآية.

يقال: ذبذبه فتذبذب، أي: حركه فتحرك، وهو كتحريك شيء معلق بين السماء والأرض، ولهذا تسمى معاليق الهودج ذباذب (٦)، ويسمى الفرج ذبذبًا (لتحرك لا يتذبذب) (٧)، يقال: ذبذبه، أي: جعله يضطرب،

(١) انظر: الطبري ٥/ ٣٣٥، و"الكشف والبيان" ٤/ ١٣٥ ب، و"الدر المنثور" ٢/ ٤١٧.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) أخرجه بمعناه الطبري ٥/ ٣٣٥، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٥ ب، و"زاد المسير" ٢/ ٢٣٢، و"الدر المنثور" ٢/ ٤١٧.

(٤) أخرجه الطبري ٥/ ٣٣٥، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٣٥ ب، و"زاد المسير" ٢/ ٢٣٢، و"الدر المنثور" ٢/ ٤١٧.

(٥) "النكت والعيون" ١/ ٥٣٨، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٢٣٢.

(٦) انظر: "العين" ٨/ ١٧٨، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٢٦٥، و"اللسان" ٣/ ١٤٨٥ (ذبب).

(٧) هكذا في المخطوط، ولعله تصحيف، وقد جاء في "العين" ١٨/ ١٧٨ (ذب): "الذباذب ذكر الرجل، لأنه يتذبذب أي يتردد"، وانظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٢٦٦، و"اللسان" ٣/ ١٤٨٥ (ذبب).

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ١٦١