تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وآخرنا) يريد من يأتي بعده (١)، وعلى هذا التفسير معناه عائدة فضل من الله علينا ونعمة لنا، والعيد في اللغة: اسم لما عاد إليك من شئ في وقت معلوم، حتى قالوا للخيال: عيد، ولما يعود إليك من الحزن عيد، قال الأعشى:

فواكبدي من لا عجِ الحُبِّ والهَوَى ... إذا اعتاد قَلْبي من أُمَيمَةَ عِيدُها

قال الليث: العيد كل يومِ مَجْمَع، قال: واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، وقال العجاج:

كما يعود العيد نصراني (٢)

قال: وتحولت الواو في العيد ياء لكسرة العين.

وقال المفضل: يقال: عاد في عيدي، أي: عادتي، وأنشد:

عاد قلبي من الطويلة عيد

وقول تأبط شرًّا:

يا عيد مالك من شوق وإيراق (٣)

فإنه أراد الخيال الذي يعتاده.

وقال ثعلب عن ابن الأعرابي: يسمى العيد عيدًا؛ لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد.

(١) أخرجه بمعناه من طريق آخر: الطبري ٧/ ١٣٢.

(٢) عجز بيت يصف فيه الثور الوحشي، وصدره:

واعتاد أرباضها لها آريّ

انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٢٧٠ - ٢٢٧١ (عاد).

(٣) صدر بيت له، وعجزه:

ومرَّ طيف من الأهوال طَراَّق

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٥٩٦