تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ابن عباس في السائبة: هي التي تسيب للأصنام، أي تعتق لها، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء، فيجيء إلى السدنة وهم خدم آلهتهم فيُطِعْمون من لبنها أبناء السبيل (١)، ونحو ذلك قال ابن مسعود (٢). وقال سعيد بن المسيب: السائبة: من الإبل، كانوا يسيبونها لطواغيتهم (٣).

وقال عكرمة في السائبة: كان الرجل إذا طلب الضالة، أو تبع النادّة، وأراد الحاجة قال: كذا وكذا (٤) من مالي سائبة إن أدركت حاجتي (٥).

وقال علقمة: السائبة: من العبيد والنَّعَم وما نذر الرجل لئن عافاه الله من مرض أوْ ردَّه من سفر سالمًا ليسيبن ناقة أو جملًا أو شاة للأصنام، فإذا سيبها حرم أكلها، لا يجز وبرها ولا يركب ظهرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف، وما ولدت فهو بمنزلتها، شقت أذنها وسميت بحيرة (٦).

(١) أخرجه الطبري ٧/ ٩٠ مختصرا من طريق علي بن أبي طلحة، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٦٢، "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٣٥ وعزاه المحقق لتفسير ابن عباس ص ١٠٢، "تنوير المقباس بهامش المصحف" ص ١٢٤، "زاد المسير" ٢/ ٤٣٧، وعزاه السيوطي إضافة إلى ابن جرير إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. "الدر المنثور" ٢/ ٥٩٦ بمعناه.

(٢) "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٣٥.

(٣) أخرجه بنحوه البخاري (٤٦٢٣) كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة المائدة، باب: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾، والطبري ٧/ ٩٢، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٠٨، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٤٣٨.

(٤) في (ج): (كذى وكذى).

(٥) لم أقف عليه، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٤٣٨.

(٦) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٤٧، والطبري في "تفسيره" ٧/ ٨٩ - ٩١، و"بحر العلوم" ١/ ٤٦٢، "معاني القرآن وإعرابه" للنحاس ٢/ ٣٧١، "النكت والعيون" ١/ ٤٦٣، "تفسير البغوي" ٣/ ١٠٧.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٥٥٣