تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء لم يجىء فيه أمر يقول: هذا من العفو، ثم يقرأ هذه الآية (١).

وقال أبو ثعلبة الخشني (٢): إن الله تعالى فرض فرائض فلا تستبقوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها (٣).

وأجمع النحويون على أن (أشياء) جمع شيء، وأنها غير مُجراة، واختلفوا في العلة، فقال الكسائي: هو على وزن أفعال، ولكنها كثرت في الكلام فأشبهت: فَعْلاء، فلم تصرف كما لم تصرف حمراء، قال: وجمعوها أشاوَى، كما جمعوا عَذْراء عذارى، وصَحْراء صحارى، وأشْياوات، كما قيل: حَمْراوات (٤)، واعترض عليه الفراء والزجاج، فقال

= سورة المائدة؟ قال: قلت: نعم. قالت: فإنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه .. " أخرجه أحمد في مسنده ٦/ ١٨٨.

(١) لم أقف عليه. وقد أخرج الطبري ٧/ ٨٥ عن ابن عباس أنه قال: "لا تسألوا عن أشياء إن نُزِّل القرآن فيها بتغليظ ساءكم، ولكن انتظروا، فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم بيانه".

(٢) صحابي مشهور، قيل اسمه: جرهم، وقيل: جرثم، وقيل غير ذلك، وأبوه قيل: عمرو وقيل: قيس، وقيل غير ذلك. منسوب إلى بني خشين. روى أحاديث. انظر: "الإصابة" ٤/ ٢٩، ٣٠.

(٣) هكذا أخرجه الطبري ٧/ ٨٥، ونسبه كالمؤلف لأبي ثعلبة موقوفًا، وقد أخرج مرفوعًا الدارقطني في "سننه" ضمن الموسوعة الحديثية بإشراف د. التركي ٥/ ٣٢٦ برقم ٤٣٩٦، وكذا ساقه القرطبي في "تفسيره" ٦/ ٣٣٤ مرفوعًا، وصححه ابن كثير في "تفسيره" ٢/ ١٢٠ مرفوعًا حيث قال: "وفي الحديث الصحيح" ثم ساقه وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر والحاكم الذي صححه مرفوعًا. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٥٩٣، فالأقرب والله أعلم أنه مرفوع.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" للفراء ١/ ٣٢١، ومعاني الزجاج ٢/ ٢١٢.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٥٤٤