تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾، قال الزجاج: القس والقسيس رؤساء النصارى (١).

وقال الفراء في كتاب "الجمع": يجمع القسيس قسيسين كما قال الله، ولو جمع قسوسًا كان صوابًا؛ لأنهما في معنى واحد، يعني القس والقسيس، قال: ويجمع القسيس قساوسة، جمع على مثال مَهَالبَة، وكان قساسية، فكثرت السينات فأبدلوا إحداهن واوًا (٢)، والقسوسة مصدر القس والقسيس، وقد تكلمت العرب بالقس والقسيس، أنشد المازني:

لو عَرضتْ لأِيبُليٍّ قَسِّ ... أشعثَ في هيكلِه مُنْدسَّ

حَنَّ إليها كحنينِ الطَّسِّ (٣)

وقال أمية:

لو كان مُنفَلتٌ كانت قساوسةٌ ... يُحييهم اللهُ في أيديهم الزُّبُرُ (٤)

وقساوسة جمع قسيس، على ما ذكرنا، هذا كلام أهل اللغة في القسيس، وقال ابن زيد: "القسيسين: العُبَّاد" (٥).

وقال عروة بن الزبير: ضيعت النصارى الإنجيل، وأدخلوا فيه ما ليس منه، وبقي واحد من علمائهم على الحق والاستقامة وهو قسّيسا، فمن كان على هديه ودينه فهو قسيس" (٦).

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٠٠، و"بحر العلوم" ١/ ٤٥٤، و"الصحاح" ٣/ ٩٦٣ (قس).

(٢) كلام الفراء من "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩٥٩ (قس)، و"تفسير الطبري" ٧/ ٣.

(٣) الرجز منسوب للعجاج، وقد سبق ذكره عند تفسير المؤلف للآية الأول من سورة النساء.

(٤) البيت في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩٥٩ (قس).

(٥) أخرجه الطبري ٧/ ٣.

(٦) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٤٩٤