تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب إلى هذا القول من المفسرين محمد بن مقاتل الرازي (١) فقال: أراد: نعمتاه مبسوطتان، نعمته في الدنيا ونعمته في الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، أي: يرزق كما يريد، إن شاء قتر وإن شاء وسع (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾، قال أبو إسحاق: أي كلما أنزل عليك شيء من القرآن كفروا به فيزيد كفرهم (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، أي بين اليهود والنصارى عن الحسن (٤) ومجاهد (٥)، لأنه قد جرى ذكرهم في قوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٥١] (٦).

وقيل: أراد طوائف اليهود (٧)، وهو اختيار الزجاج، قال: جعلهم الله مختلفين في دينهم متباغضين، كما قال جل وعز: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤] وهو أحد الأسباب التي أذهب الله بها جَدَّهم

(١) المتوفى سنة ٢٤٢ هـ وهو حنفي فاضل، حدث عن وكيع لكنه غير مشهور، ولم أقف له على تفسير، انظر: "ميزان الاعتدال" ٥/ ١٧٢، "معجم المؤلفين" ٣/ ٧٣٠.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٤٩٠، "تفسير الطبري" ٦/ ٣٠٠، "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٩٠.

(٤) "النكت والعيون" ٢/ ٥٢، انظر: "تفسير البغوي" ٣/ ٧٧.

(٥) أخرجه عن مجاهد "تفسير الطبري" ٦/ ٣٠٢، "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٠٧، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٧، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٤.

(٦) "تفسير الطبري" ٦/ ٣٠٢، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٤.

(٧) "النكت والعيون" ٢/ ٥٢، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٧.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٤٦٣