تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجميع أهل اللغة، وأنشدوا:

وأهلِ خِباءٍ (١) صالح ذات بينهم ... قد احتَربُوا في عَاجلٍ أنا آجِلُه (٢)

أي: أنا جانيه (٣). وفي هذا المعنى أيضًا يقال: جر عليهم جريرة، ثم يقال: فعلت ذلك من أجلك، أي من جنايتك وجريرتك، كأنه يقول: أنت جررتني إلى ذلك، وأنت جنيت علي هذا (٤).

قال الزجاج: من جنايته ذلك (٥).

وقال ابن الأنباري: من سبب ذلك. قال: ويقال: فعلت ذلك من أجلك ومن جلالك ومن جلك وجرّاك وجرائك (٦).

واختلفوا في قوله: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾، فقال بعضهم: إنه من صلة النادمين، على معنى: فأصبح من النادمين من أجل ذلك، أي من أجل أنه حين قتل أخاه لم يواره (٧).

ويُروَى عن نافع أنه كان يقف على قوله: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ ويجعله من

(١) في (ش): جناء.

(٢) البيت لزُهير بن أبي سُلمى. انظر: "أشعار الستة الجاهليين" ص ٣٠٣، "الدر المصون" ٤/ ٢٤٧، وينسب لخوات بن جبير كما في "معاني الزجاج" ٢/ ١٦٨، "تهذيب اللغة" ١/ ١٢٥، واستشهد به أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٦٣، والطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٠٠.

(٣) "مجاز القرآن" ١/ ١٦٤، "معاني الزجاج" ٢/ ١٦٨، "تهذيب اللغة" ١/ ١٢٥ (أجل)، وانظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٠٠.

(٤) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ١٦٢، ١٦٤، والطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٠٠.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦٨.

(٦) لم أقف عليه عن ابن الأنباري، وانظر: "تهذيب اللغة" ١/ ١٢٥ (أجل).

(٧) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ١٦٨، "النكت والعيون" ٢/ ٣١، "زاد المسير" ٢/ ٣٤٠، "البحر المحيط" ٣/ ٤٦٨.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٤٦