تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد: عنى مجاهد أنها أعانته على ذلك وأجابته إليه. ولا أرى أصله إلا من الطواعية (١).

قال الأزهري: والأشبه عندي أن يكون معنى: (طوعت) سمحت وسهّلت له نفسه (قتل أخيه) أي جعلت نفسه قتل أخيه سهلًا وهوّنته (٢).

وتقدير الكلام: فصورت له نفسه أن قتل أخيه طوعٌ له سهلٌ عليه، فينتصب القتل على هذا من غير إضمار ولا حذف (٣) خافض.

واختار الزجاجي هذا الوجه فقال: طوّع فعل من طَاع الشيء يطوع إذا سهُل وانقاد، و﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ أي سهلت الأمر فيه عليه (٤).

وأما قول (٥) الفراء والمبرد فانتصاب قوله: ﴿قَتْلَ أَخِيه﴾ على إفضاء الفعل إليه بعد حذف الخافض، كأنه قيل (٦): فطوعت له نفسه أن انقادت في قلت أخيه ولقتل أخيه، فحذف الخافض وأفضى الفعل إليه فنصبه (٧). هذا كلام أهل اللغة.

وأما المفسرون فقال ابن عباس في رواية عطاء: فسولت له نفسه قتل أخيه (٨).

(١) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢١٥٣ (طاع).

(٢) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢١٥٣، (طاع)، وانظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ٤٣.

(٣) في (ش): (حرف).

(٤) لم أقف عليه. انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢١٥٣ (طاع)، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٤٣.

(٥) في (ش): (وأما على قول).

(٦) في (ش): (قتل).

(٧) انظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٣٨.

(٨) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٤١