تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمة عليهم أبدًا (١)، كذلك قال ابن عباس في رواية عطاء وسائر المفسرين (٢).

وقوله تعالى: ﴿يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾.

يقال: تاه يتيه تَوْهًا وتِيها، والتِّيه أعمهما، ويقال: توهّتُه، وتيّهتُه، والواو أعم، والتَّيهاء: الأرض التي لا يُهتدى فيها، يقال: أرض تِيهٌ وتيهًا ومتيهة، يتيه فيها الإنسان (٣).

قال مجاهد والحسن: كانوا يصبحون حيث أمسوا، ويمسون حيث أصبحوا (٤).

قال الزجاج: عذبهم الله عز وجل بأن مكثوا في التيه أربعين سنة سيارة، لا يقرّ بهم القرار، إلى أن مات البالغون الذين عصوا الله ونشأ الصغار.

فإن قيل: التيه عذاب، والأنبياء لا يعذبون، فكيف عذب موسى وهارون بالتيه؟

قيل: إن الله عز وجل سهّل عليهما ذلك كما سهل على إبراهيم النار فجعلها بردًا وسلامًا وشأنها الإحراق (٥).

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦٥، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٢٣٣. وقد فصل مكي في "الإعراب" بما فيه جمع بين القولين.

(٢) لم أجده عن ابن عباس، وأخرجه الطبري في "تفسيره" عن قتادة ٦/ ١٨٤. ونحوه عن غيره. انظر: "جامع البيان" ٦/ ١٨١ - ١٨٢.

(٣) "تهذيب اللغة" ١/ ٤٢٣ (تيه)، وانظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢٩.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٨٥ عن مجاهد، وانظر: "تفسير الهواري" ١/ ٤٦٢.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦٥، ١٦٦ بتصرف يسير.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٣٣