تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغناء عن التوقير في قوله: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩]، والنصرة إذا وجدت فالتعظيم داخل فيها؛ لأن نصرة الأنبياء هي المدافعة عنهم والذب عن دينهم وتعظيمهم (١).

أبو العباس عن ابن الأعرابي: العزر: النصر بالسيف، والعزر: المنع، وقال أيضًا: التعزير: التوقير، والتعزير: النصر باللسان والسيف (٢).

وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ يريد وقّرتموهم (٣).

وقال السدي: نصرتموهم بالسيف (٤).

وقال مقاتل والكلبي: أعنتموهم (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.

قال ابن عباس: يريد الصدقات للفقراء والمساكين وابن السبيل (٦).

وقال مقاتل: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ محتسبة، طيبة بها أنفسكم (٧).

وقال الضحاك: تبتغون به وجه الله (٨).

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ١٥٩، وانظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤١٩.

وقول الزجاج: ولو كان التعزير هو التوقير، فيه رد على أبي عبيدة قال: ﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾: نصرتموهم وأعنتموهم ووقرتموهم "مجاز القرآن" ١/ ١٥٦. وقد ذكر الزجاج معنى قوله. وما ذهب إليه الزجاج قد اختاره الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥١.

(٢) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤١٩، وانظر: "اللسان" ٥/ ٢٩٢٤ (عزر).

(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد نسب لعطاء، انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٢، وقد تقدم استبعاد الزجاج لمثل هذا القول قريبًا. ثم إنه ورد عن ابن عباس أن المراد الإعانة والنصر. انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٢، و"الدر المنثور" ٢/ ٤٧٣.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥١، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٢٢.

(٥) "تفسير مقاتل" ١/ ٤٦١، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٩.

(٦) لم أقف عليه، وانظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١١٤

(٧) "تفسيره" ١/ ٤٦١.

(٨) انظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١١٤.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٢٩٩