تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الأزهري أن واحدًا (١) سأل أحمد بن يحيى عن الكتب، فأومأ إلى المَنْجَمَين (٢). وقال: هذا قول أبي عمرو بن العلاء والأصمعي (٣).

ولا يعرج على قول من يقول: إن الكتب في ظهر القدم، فإنه خارج من اللغة والأخبار وإجماع الناس (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.

قال الزجاج: معناه فتطهروا، إلا أن التاء تدغم في الطاء؛ لأنهما من مكان واحد، فإذا أدغمت التاء في الطاء (سكن (٥» أول الكلمة، فتزيد فيها ألف الوصل فابتدأت فقلت: اطهروا (٦).

قال مقاتل: يقول: فاغتسلوا (٧).

ومضى الكلام في هذا الحرف عند قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] في الآية مشروح في سورة النساء إلى قوله تعالى:

(١) في "تهذيب اللغة" أنه: ابن جابر.

(٢) في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣١٥٢ (كعب): فأومأ ثعلب إلى رجله إلى المفصل منها بسبابته فوضع السبابة عليه ... قال: ثم أومأ إلى المنجمين.

قال ابن منظور: والمَنْجِمَان والمِنْجَمَان: عظمان شاخصان في بواطن الكعبين يقبل أحدهما على الآخر إذا صفت القدمان. ومنجما الرجَّل: كعباها. "اللسان" ٧/ ٤٣٥٨ (نجم)، وانظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٣٦.

(٣) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٢٥ (نجم).

(٤) أخرج الطبري في "تفسيره" عن الإِمام مالك -رحمه الله- أنه قال: (الكعب) الذي يجب الوضوء إليه هو الكعب الملتصق بالساق المحاذي العقب، وليس بالظاهر في ظهر القدم. "جامع البيان" ٦/ ١٣٦.

(٥) في "معاني الزجاج" ٢/ ١٥٥: سقط.

(٦) انتهى من "معاني الزجاج" ٢/ ١٥٥، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣٠٤.

(٧) "تفسيره" ١/ ٤٥٥.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٢٨٥