تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: سمعت العرب تقول (١): فلان جريمة أهله، وخرج يجرم أهله أي: يكسبهم. قال: فالمعنى: لا يكسبنكم بغض قوم أن تعتدوا (٢).

وقال في قول الشاعر:

جَرَمَتْ فَزَارَةَ بعدَها أنْ يَغْضبُوا (٣)

(فزارة) منصوبة في البيت، المعنى: جرمتهم الطعنة الغضب، أي: أكسبتهم (٤).

ومثل ذلك قال ابن الأنباري في: ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾، وأنشد:

نصَبنا رأسه في رأس جِذْع ... بما جَرَمَت يداه وما اعتَدَيْنَا (٥)

وقال أبو علي: تأويل: ﴿لَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ يكسبنكم، وهو فعل متعدًّ إلى مفعولين، كما أن (يكسبنكم) كذلك، وأما قول الشاعر في صفة عقاب:

جَريمةُ ناهضٍ .... البيت (٦).

يحتمل تأويلين:

(١) في (ش): (يقولون)، وما أثبته موافق لما في "معاني الفراء".

(٢) من "معاني القرآن" ١/ ٢٩٩، و"تهذيب اللغة" ١/ ٥٨٨ بتصرف.

(٣) عجز بيت لأبي أسماء بن الضريبة الفزاري، وصدره: ولقد طعنت أبا عيينة طعنة

"الكتاب" ٣/ ١٣٨، و"مجاز القرآن" ١/ ١٤٧، و"المقتضب" ٢/ ٣٥١، و"اللسان" ١/ ٦٠٥ (جرم).

(٤) من "تهذيب اللغة" ١/ ٥٨٨ (جرم).

(٥) لم أقف عليه.

(٦) جزء من شطر بيت لأبي خراش الهذلي كما في "ديوان الهذليين" ٢/ ١٣٣، و"الحجة" ٣/ ١٩٦، و"تهذيب اللغة" ١/ ٥٨٩ (جرم)، وتمام:

جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا

وجريمة: أي كاسبة. والناهض: فرخ العقاب، والنيق: أرفع موضع في الجبل. والصليب: ودك العظاء.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٢٣٣