تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتذبذب أي: اضطراب (١)، قال النابغة:

ألم ترَ أن الله أعطاكَ سورةً ... ترى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يتذَبْذَبُ (٢)

وقوله تعالى: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾.

أي: بين الكفر والإيمان، أو بين الكافرين والمؤمنين (٣).

وذلك يشار به إلى الجماعة. وقد ذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بأبلغ شرح (٤).

وذكر الكافرين والمؤمنين قد جرى في هذه القصة عند قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ﴾ [النساء: ١٣٩] الآية، وإذا جرى ذكر الفريقين فقد جرى ذكر الكفر والإيمان.

قال ابن عباس: "يريد لا كافر ولا مؤمن" (٥).

وإنما أراد ابن عباس لا كافر ظاهر الكفر، بدليل قول السدي: ليسوا بمشركين مُصرِّحين الشرك (٦)، وليسوا بمؤمنين (٧).

وقول قتادة: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين الشرك (٨).

(١) انظر: الطبري ٥/ ٣٣٥، و"زاد المسير" ٢/ ٢٣٢.

(٢) "ديوانه" ص ٦٥، والطبري ٥/ ٣٣٥.

(٣) انظر: الطبري ٥/ ٣٣٦.

(٤) انظر: [البقرة: ٦٨].

(٥) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠١.

(٦) هكذا، وقد تكون: "بالشرك".

(٧) أخرجه بنحوه الطبري ٥/ ٣٣٦.

(٨) أخرجه الطبري ٥/ ٣٣٦، وابن المنذر. انظر: "الدر المنثور" ٨/ ٤١٢ وفيه: "مصرحين بالشرك".

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ١٦٢