تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾. أي ردكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة وترككم التجادل خير (١).

وقوله تعالى: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. التأويل تفعيل من آل يؤول إذا رجع وعاد. وقال أبو عبيد: التأويل: المرجع والمصير، مأخوذ من آل يؤول إلى كذا، أي: صار إليه، وأولته صيرته إليه (٢).

وقال ابن المظفر: التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي يختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه. وأنشد:

نحنُ ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله (٣)

وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل، فقال: التأويل والتفسير المعنى واحد (٤).

قال الأزهري: اشتقاق التأويل من ألت الشيء أؤوله: إذا جمعته وأصلحته. فكأن التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه. تقول العرب: أوَّل الله عليك أمرك. أي: جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أول الله عليك شملك (٥).

(١) انظر: الطبري ٥/ ١٥١، "معاني الزجاج" ٢/ ٦٨.

(٢) من "تهذيب اللغة" ١/ ٢٣٣.

(٣) "العين" ٨/ ٣٦٩، "تهذيب اللغة" ١/ ٢٣٣، وانظر: "اللسان" ١/ ١٧٢ (أول) والبيت من الرجز، وهو لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وقد قال بعده:

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

"أساس البلاغة" ١/ ٢٥ (أول).

(٤) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٣٢، وانظر: "اللسان" ١/ ١٧٢ (أول).

(٥) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٣٢ (أول)، وانظر: "اللسان" ١/ ١٧٢ (أول)، والقرطبي ٥/ ٢٦٣.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥٤٦