تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ [إبراهيم: ٢٩، ٥٦]، [المجادلة: ٨].

قال الفراء: الصَّلاء اسم للوقود، وهو الصَّلا، إذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت (١). قال ابن حلزة:

فتنورت نارها (٢) من بعيدٍ ... بخَزازَى هيهات منك الصَّلاء (٣)

ومن ضم (٤) الياء فهو من قولهم: أصلاه الله حر النار إصلاءً، قال الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء: ٥٦]، وقال تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ٢٦].

وأما السّعير فهو النار المُستعرة. يقال (سعرت (٥» النار أسعَرُها سَعرًا، وهي مسعورة وسعيرة، فالسعير معدول عن: مسعورة كما عُدِل: كف خضيب. عن: مخضوبة، وكذلك سعرت العرب سعرًا. واستعرت النار إذا استوقدت.

والسعير: النار نفسها. (وسُعار النار) (٦) حرّها (٧).

(١) انظر: "المقصور والممدود" للفراء ص ٣٦، ٣٧، ٦٢، "اللسان" ٤/ ٢٤٩١ (صلا).

(٢) في (د): (ناها)، وقد يكون وقع سهوًا من الناسخ.

(٣) البيت من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري كما في "شرح القصائد المشهورات" للنحاس: ٢/ ٥٥، "شرح المعلقات" للزوزني ص ١٥٦. قال النحاس: تنورتُ النار إذا نظرتها بالليل .. وخزازى اسم موضع. والشاهد منه: الصلاء كسرت الصاد فجاءت الكلمة ممدودة.

(٤) من قوله: ومن ضم إلى آخر الكلام على القراءة من "الحجة" بلفظ مقارب، انظر "الحجة" ٣/ ١٣٧.

(٥) في (د): (أسعرت)، وما أثبته هو الصواب. انظر: "الجمهرة" ٢/ ٣١٤ (رسع)، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٩٣ (سعر).

(٦) في (د): (وسعارها).

(٧) انظر: "جمهرة اللغة" ٢/ ٧١٤ (رسع)، "تفسير الطبري" ٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٩٣ (سعر)، "مقاييس اللغة" ٣/ ٧٥، ٧٦.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٥١