تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: السبب المؤديِ إلى الموت، وعلى هذا قوله - ﷺ - في الشارب من آنية الذهب والفضة: "إنما يُجرجِر في بطنه نار جهنم" (١).

قال السدي: يبعث آكل مال اليتيم ظُلمًا يوم القيامة ولَهَبُ النار ودُخانه يخرج من فيه وأذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وقرئ بضم الياء (٣).

قال أبو زيد: يقال: صلي الرجل النارَ يصلاها صليً وصَلاءً، وهو صالي النار من قوم صالين وصِليّ (٤). قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣]. قال الشاعر:

والله لولا النار أن يصلاها (٥)

(١) أخرجه البخاري من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- رقم (٥٦٣٤) في كتاب الأشربة، باب: ٢٨ آنية الفضة، ومسلم (٢٠٦٥) في كتاب اللباس والزينة، باب: آنية الذهب والفضة، وغيرهما.

(٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٧٣، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ١٩ ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٢٣، وابن كثير ١/ ٤١١٩، والسيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٢٢١، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.

(٣) قراءة الضم لابن عامر وأبي بكر عن عاصم، وقراءة الفتح للباقين من العشرة. انظر: "السبعة" ص ٢٢٧، "الحجة" لأبي علي ٣/ ١٣٦، "المبسوط" ص ١٥٤، "الكشف" ١/ ٣٧٨، "النشر" ٢/ ٢٤٧.

(٤) انتهى قول أبي زيد، وقد أخذه المؤلف من "الحجة" لأبي علي ٣/ ١٣٦، إلا أنه حذف جملة من أثناء الكلام وهي بعد قوله: صلاء حيث جاء في "الحجة" بعدها: وهما واحد، وأصلاه الله حر النار إصلاء، وهو صالي ... إلخ. وانظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٠٤٩ (صلى)، "اللسان" ٤/ ٢٤٩١ (صلا).

(٥) هذا من الرجز. قال ابن منظور: وقال العجاج. قال ابن بري، وصوابه الزفيان:

تالله لولا النار أن نصلاها ... أو يدعو الناس علينا الله

"اللسان" ٤/ ٢٤٩١ (صلا)، ولم أجده في "ديوان العجاج" ولا في غير "اللسان".

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٥٠