تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الدنيا لا تموتون (١). وهو قول الكلبي، وأكثر المفسرين؛ قالوا: يقول: كأنهم يخلدون (٢). و(لعل)، تأتي في الكلام بمعنى كأن؛ قال يونس في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦] معناه: كأنك فاعلٌ ذلك إن لم يؤمنوا (٣). والمعنى على هذا: أنهم كانوا قد جاوزوا في اتخاذ المصانع إلى الإسراف كأنهم يخلدون فيها فلا يموتون.

قال ابن الأنباري: وتكون: (لعل) بمعنى الاستفهام؛ كقولك: لعلك تشتمني، معناه: هل تشتمني (٤). وهذا مذهب ابن زيد في هذه الآية؛ قال: (لعل) (٥) استفهام يعني: فهل تخلدون حين تبنون هذه الأبنية (٦). ويجوز أن يكون معنى (لعل) هاهنا: الترجي للخلود، وكأنهم كانوا يرجون خلودهم في الدنيا لطول أعمارهم فاتخذوا الأبنية الشديدة (٧).

١٣٠ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ قال المفسرون: بطشتم بالسيف، والسوط (٨).

= ١٩/ ٩٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٥، من طريق علي بن أبي طلبة. وأخرجه ابن جرير، عن قتادة أيضًا.

(١) "تفسير مقاتل" ٥٣ أ.

(٢) "تنوير المقباس" ٣١١.

(٣) ذكره عن يونس، الأزهري، "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٦ (لعل).

(٤) ذكره عن ابن الأنباري، الأزهري، "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٦ (لعل).

(٥) في نسخة (أ): لعلك.

(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٩٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٥. وذكره الثعلبي ٨/ ١١٤ ب.

(٧) كون لعل للترجي ذكره الأزهري عن ابن الأنباري؛ بلفظ: "لعل يكون ترجيًا، ويكون بمعنى: كي". "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٦ (لعل).

(٨) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٩٦. قال الكلبي: تقتلون على الغضب، وقال غيره: =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٩٧