تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى: ﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ ألا يَصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته (١).

١٢ - قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ قال الكلبي: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ بالرسالة (٢).

١٣ - قوله: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أي بتكذيبهم إياي (٣) ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ أي: لا ينبعث بالكلام. يعني: للعلة التي كانت بلسانه (٤).

[قال الفراء: ﴿وَيَضِيقُ﴾ مرفوعة؛ لأنها مردودة على ﴿أَخَافُ﴾ ولو نصبت بالرد على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ كانت صوابًا، والوجه الرفع؛ لأنه أخبر أن صدره يضيق، وذَكر العلة التي كانت بلسانه] (٥) فتلك مما لا تَخاف؛ لأنها

= الوقف الكافي، المكتفى ٤٢١. يعرف بالوقف التام والكافي عند أول موضع ذكر فيه الوقف.

(١) قال مقاتل ٤٨ أ: ألا يعبدون الله عز وجل.

(٢) ذكره في "الوسيط" ٣/ ٣٥١، ولم ينسبه. وهو في "تنوير المقباس" ٣٠٧.

(٣) "تنوير المقباس" ٣٠٧، ونسبه الماوردي ٤/ ١٦٦، للكلبي، وذكر قولًا آخر، وهو: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالضعف عن إبلاغ الرسالة.

(٤) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٤، و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ أ. وهذه العلة مذكورة في قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه:٢٧، ٢٨]. وأما ما ورد من أن السبب في ذلك هو وضع نبي الله موسى عليه السلام الجمرة في فمه بدلًا من التمرة، فإن هذا الخبر لا يعتد به؛ لأنه من الأخبار الإسرائيلية، وقد ذكره ابن جرير في "تاريخه" ١/ ٣٩٠، وجزم به ابن عطية ١١/ ٩٤. وهو مخالف للواقع؛ إذ كيف يقدر على حمل الجمرة بيده ويرفعها إلى فيه، ومع ذلك لا تحرق يده ولا توْذه، ويكفي لإثبات أن نبي الله موسى عليه السلام، لا يعقل أخذه للجمرة دون الحاجة إلى رفعها إلى فيه. والله أعلم. وذكر السمرقندي ٢/ ٤٧٠، أن العلة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ لمهابته. وهو قول غريب، ونسبه الماوردي ٤/ ١٦٦، للكلبي.

(٥) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٧