تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل دابة مُسحَّرَة (١).

وقال الزجاج: أي ممن له سَحْر، والسَّحْرُ: الرئة، أي: أنت بشر مثلنا (٢). وعلى هذا: المُسَحَّر ذو السَّحْر، وهو الذي خُلِق له سَحْر.

قال مقاتل: قالوا: أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء لست بملَك ولا رسول (٣).

١٥٤ - ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أنك رسول الله إلينا (٤). وقال ابن عباس: إنهم سألوه فقالوا: إن كنت صادقًا فادع الله يخرجْ لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عُشَراء فتضع ونحن ننظر، وتَرِد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنًا! قال أبو الطفيل: لما قيل له ذلك خرج بهم إلى هَضبة من الأرض فإذا هي تَمْخَضُ كما تَمْخَضُ الحامل فانشقت عن الناقة (٥).

١٥٥ - فـ ﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ﴾ الشِّرِب: الحظ والنصيب من الماء (٦). والمعنى: لها شِرب يوم ولكم شِرب يوم معلوم.

(١) "مجاز القرآن" ٢/ ٨٩.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٧.

(٣) "تفسير مقاتل" ٥٣ ب.

(٤) "تفسير مقاتل" ٥٣ ب.

(٥) ذكره في تفسيره "الوسيط" ٣/ ٣٦٠، من قول ابن عباس، فقط. وهذا القول في "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٦٥. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠٤، عن أبي الطفيل. المَخاض: وَجَعُ الولادة، وهو الطَّلْق أيضًا. "تهذيب اللغة" ٧/ ١٢١ (مخض).

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٢ ولفظه: "لها حظ من الماء". و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٢٠. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١١٥ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١١٠