تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١١ - ﴿وَمَا يَنبَغِى﴾ أن ينزلوا بالقرآن (١). قال ابن عباس: لأن الشياطين لا يقوون (٢) على قراءة القرآن، ولا يحتملونه إلا احترقوا ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي: لا يقوون على حمل القرآن. وقال الكلبي: يقول: وما هم أهلٌ للقرآن، وما يقدرون أن يأتوا بالقرآن من السماء فقد حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب (٣). وهو قوله:

٢١٢ - ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد عن استماع القرآن لمحجوبون. قال الكلبي: لأنهم يرجمون بالنجوم (٤). وقال الزجاج: لما رموا بالنجم منعوا من السمع (٥).

٢١٣ - قوله: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [قال ابن عباس: يُحَذِّر به غيره] (٦) قال مقاتل: وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه فأنزل الله: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ أي: لا تعبد معه إلهًا آخر (٧) ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ [قال ابن عباس: يحذر به غيره] (٨) يقول: أنت أكرم الخلق علىَّ ولو اتخذت من دوني إلهًا لعذبتك (٩).

(١) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ، بنصه.

(٢) في نسخة (أ)، (ب): يقولون.

(٣) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ، بمعناه. قال ابن جرير ١٩/ ١١٧: "لأنهم لا يصلون إلى استماعه في المكان الذي هو به من السماء".

(٤) ذكره الهواري ٣/ ٢٤٢، ولم ينسبه.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٣. ونحوه في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٥.

(٦) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ب). وهو في "تفسير الوسيط" ٣/ ٣٦٤.

(٧) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. و"تنوير المقباس" ٣١٤. "تفسير ابن جرير" ١٩/ ١١٨.

(٨) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ج).

(٩) ذكره عن ابن عباس ابن الجوزي ٦/ ١٤٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٣٧