تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبِى﴾ بنصره إباي (١) ﴿سَيَهْدِينِ﴾ سيدلني على طريق النجاة (٢).

٦٣ - قوله: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ أي: فضرب فانفلق (٣). قال مقاتل: فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابسًا، كل طريق طوله: فرسخان (٤)، وقام الماء على يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ (٥) قال الزجاج: أي: كل جزء تفرق منه (٦).

وقال المفسرون: كل قطعة من الماء (٧)، وكل طائفة من البحر ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كالجبل العظيم (٨). وجمعه: أطواد، ومنه قول الأسود:

ماءُ الفُراتِ يجيءُ من أطوادِ (٩)

(١) "تفسير الطوسي" ٨/ ٢٨.

(٢) "تنوير المقباس" ٣٠٧. بمعناه. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١١٠ب. و"الطوسي" ٨/ ٢٨.

(٣) تفسير الطوسي ٨/ ٢٨.

(٤) الفرسخ: يطلق على معانٍ متعددة؛ منها: الوقت الطويل، كقول: انتظرتك فرسخًا من النهارة يعني: طويلًا. ويقاس بالفرسخ الطول؛ وهو يقدر بثلائة أميال. "تهذيب اللغة" ٧/ ٦٦٥ (فرسخ)، المعجم "الوسيط" ٢/ ٦٨١.

(٥) "تفسير مقاتل" ٥٠ ب. وفيه: طوله فرسخان، وعرضه فرسخان.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٢.

(٧) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١١٠ ب.

(٨) ذكره البخاري، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. الفتح ٨/ ٤٩٦. ووصله ابن جرير ١٩/ ٨٠، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧. من طريق علي بن أبي طلحة. وذكره ابن قتيبة، "غريب القرآن" ٣١٧.

(٩) أنشده أبو عيدة، "مجاز القرآن" ٢/ ٨٦، ولم ينسبه، ونسبه الطوسي ٨/ ٢٨، للأسود بن يعفر النهثلي، وقد ذكراه كاملًا، وصدره:

حَلُّوا بأنقرة بجيش عليهم

وفي حاشية أبي عبيدة: للأسود بن يعفر، ديوانه في ملحق ديوان الأعشى ٢٩٦، =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٥٩