تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤ - قوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ قال ابن عباس وقتادة: قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم (١). وقال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده (٢) في مسلك بني إسرائيل (٣).

وقال أبو إسحاق: أي قربنا الآخرين من الغرق وهم أصحاب فرعون (٤).

وقال أبو عبيدة: ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ جمعنا، قال: ومن ذلك سميت مزدلفة جمعًا (٥). وكلا القولين حسن؛ لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض، وأصل الزلفى في كلام العرب: القربى (٦). وقيل قربناهم إلى المنية يخطيء وقت هلاكهم (٧).

= ومعجم البلدان ١/ ٣٩١. وذكره ابن جرير ١٩/ ٨١، من قول الأسود بن يعفر، وصدره مخالف لما عند أبي عبيدة:

حلوا بأنقرة يسيل عليهم

وفي الحاشية: أنقرة، موضع بظهر الكوفة، وقيل: موضع بالحيرة، وأنقرة هذه غير أنقرة التي في بلاد الروم (الأناضول) وهي الآن قاعدة دولة الترك.

(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٤، عن قتادة. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٨١، عن ابن عباس، وقتادة. وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٤، عن السدي، وقتادة.

(٢) في نسخة (ب): وقومه.

(٣) "تفسير مقاتل" ٥١ أ، بمعناه.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٣.

(٥) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٧. ثم قال: وقال بعضهم: وأهلكنا. وصدر ابن جرير ١٩/ ٨٢، قول أبي عبيدة بقوله: (وزعم بعضهم) ولم يسمه.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٣، من قوله: وكلا القولين. وكلمة: أزلفنا، مأخوذة من التقريب إما إلى نجاء، وإما إلى بلاء. الزاهر في معاني كلمات الناس ٢/ ٢٦٤.

(٧) "تفسير الطوسي" ٨/ ٢٩، بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٦٠