تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد كانت (١).

قوله: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾ اجعله رسولًا لكَ معي بأن يُرسِل إليه جبريلَ بالوحي (٢).

قال الكلبي: لكي يكون معي معينًا لي (٣).

قال الفراء: ولم يذكر معونة ولا مؤازرة؛ لأن المعنى معلوم؛ كما تقول: لو أتاني مكروه لأرسلت إليك. ومعناه: لتعينني وتغيثني، وإذا كان المعنى (٤) معلومًا طرح للإيجاز (٥).

١٤ - قوله: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ قال مجاهد وقتادة والمفسرون وابن عباس: يريد قتلت منهم قتيلًا (٦). يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه (٧)، والتقدير: ولهم علي دعوى ذنب فأخاف أن يقتلوني به، أي: بقتلي إياه (٨).

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٨، بنصه. ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٤. وذكره نحوه النحاس، عن الكسائي، "إعراب القرآن" ٣/ ١٧٥.

(٢) قال مقاتل ٤٨ أ: يقول: فأرسل معي هارون، كقوله في النساء: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [٢].

(٣) "تنوير المقباس" ٣٠٧.

(٤) (المعنى) في نسخة (أ)، (ب).

(٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٨. ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٤.

(٦) "تنوير المقباس" ٣٠٧. و"تفسير مجاهد" ٢/ ٤٥٩. وأخرجه عن قتادة، عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٧٣. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٢، عن مجاهد، وقتادة. و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٧١. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ب.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥.

(٨) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٤. وجعل مقاتل ٨٤ أ، (عَلَيَّ) بمعنى عندي؛ فقال: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ أي: عندي ذنب. وذهب إليه ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" ٥٧٨، و"غريب القرآن" ٣١٦. وظاهر الآية أن الذنب قد صدر من نبي الله موسى عليه =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٨