تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٣ - ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أي: لِنعتِب (١) ونراجع، قاله مقاتل (٢).

وقال ابن عباس: إنهم يسألون تأخير العذاب فلا يجابون ولا يصرف عنهم (٣).

قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي -ﷺ- بالعذاب قالوا: فمتى العذاب تكذيبًا به (٤)، فقال الله تعالى:

٢٠٤، ٢٠٥ - ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ [قال ابن عباس:] (٥) ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ يا محمد إن متعنا كفار مكة ﴿سِنِينَ﴾ قال: يريد منذ خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي في النعيم والسرور والنَّضارة (٦).

وقال الكلبي: يعني عَمَّرهم؛ وهو معنى قول مقاتل: ﴿سِنِينَ﴾ في الدنيا (٧).

قال صاحب النظم: قوله: ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ غير متعد إلى شيء؛ إنما هو سؤال واستخبار عن معنى بلفظ الاستفهام، كقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا

(١) الإعتاب والعتبى: رجوع المعتوب عليه إلى ما يُرضي العاتب. "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٧٨ (عتب).

(٢) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. بلفظ: "فنعتب، ونراجع". وفي "تفسير ابن جرير" ١٩/ ١١٦: "لنثوب، وننيب".

(٣) "تنوير المقباس" ٣١٤، بلفظ: مؤجلون من العذاب.

(٤) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ.

(٥) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).

(٦) النضارة: نعيم الوجه، ومنه قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]. "تهذيب اللغة" ٩/ ١٢ (نضر).

(٧) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٣٤