تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة:١، ٢] (١)، وقوله: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ في ابتداء سورة يوسف.

٣ - قوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قال أبو عبيدة: مهلك نفسك (٢). وقال المبرد: الباخع: المهلك، يقال: بخع زيد نفسه إذا أهلكها، وبخعه الحب إذا أهلكه وأذابه (٣).

وأنشد أبو عبيدة:

ألا أيُّهذا الباخعُ الوجْدُ نفسَه ... لشيءٍ نَحتْه عن يديه المقادرُ (٤)

ومضى الكلام في تفسير الباخع في نظير هذه الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾ الآية، [الكهف: ٦].

قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله -ﷺ- شق ذلك عليه، واشتد حتى أثر فيه، وكان يشتد حرصه على إيمانهم فأنزل الله عز وجل هذه

(١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية من سورة البقرة: "قال أبو الهيثم: ذا، اسم كل مشار إليه يراه المتكلم والمخاطب كقولك: ذا الرجل، وذا الفرس، فإذا بعد المشار إليه زادوا كافًا فقالوا: ذاك الرجل، وهذه الكاف ليست في موضع نصب ولا خفض ولا رفع، وإنما أشبهت كاف أخاك وعصاك فتوهم السامع أنها في موضع خفض، فلما دخل فيها هذا اللبس زادوا: لامًا، فقالوا: ذلك أخوك".

(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٣. و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٥.

(٣) قال الزمخشري ٣/ ٢٩٠: "البخع: أن يبلغ بالذبح البخاع، وهو: عِرق مستبطن الفقار، وذلك أقصى حد الذابح". وذكره الرازي ٢٤/ ١١٨، ولم ينسبه.

(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٣، ونسبه لذي الرمة، وهو في ديوانه ٣٦١، وفيه: عن يديك، وفيه: الباخع: القاتل، ونحته: عدلته، وصرفته. والوجد: الحزن. وأنشده المبرد، في "المقتضب" ٤/ ٢٥٩، وابن جرير ١٩/ ٥٨، والأزهري، "تهذيب اللغة" ١/ ١٦٨، ولم ينسبوه. وذكره الماوردي ٤/ ١٦٤، منسوبًا لذي الرمة، بلفظ: بشيء نحته.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٠