تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لبيد:

وما تَبْلى النجومُ الطوالعُ ... وتبلى الديارُ بعدنا والمصانعُ (١)

وقال أبو عبيدة: كل بناء مَصْنَعة (٢).

قال الأزهري: وقال بعضهم: هي أحباس تُتَّخذ للماء، كالزلَف، واحدها: مَصْنَعة، ومَصْنَع يحتفرها الناس فيملؤها ماءُ السماء فيشربونها. ويقال للقصور أيضًا: مصانع (٣).

قال ابن عباس: هي الأبنية (٤).

وقال مجاهد: قصورًا مشيدة، وبنيانًا مخلدًا (٥).

وقال الكلبي: مصانع: منازل (٦).

وقال مقاتل: يعني القصور (٧).

وذكر قتادة القولين؛ أحدهما: القصور، والحصون. والثاني: مآخذ

(١) كتاب "العين" ١/ ٣٠٥ (صنع)، ولم أجد قول الليث في "تهذيب اللغة" ٢/ ٣٧ (صنع)، وأما البيت فقد ذكره الأزهري منسوبًا للبيد. وهو مطلع قصيدة يرثي بها أخاه: أربد، وهي في الديوان ٨٨، بلفظ:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٨٨.

(٣) "تهذيب اللغة" ٢/ ٣٧ (صنع).

(٤) قال ابن قتيبة: "المصانع: الباء، واحدها مصنعة". "غريب القرآن" ٣١٩.

(٥) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٦٣. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٩٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٤. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٥، بلفظ: قصور، وحصون.

(٦) "تنوير المقباس" ٣١١. وذكر الهواري ٣/ ٢٣٤، عن الكلبي، أن المراد: القصور. وذكر البغوي ٦/ ١٢٣، عنه: الحصون.

(٧) "تفسير مقاتل" ٥٣ أ، وفيه: "يعني: القصور ليُذكروا بها، هذا منزل بني فلان، وبني فلان". واقتصر في الوجيز ٢/ ٧٩٣، على أن المراد بالمصانع: المباني والقصور.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٩٥