تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس: يريد: إلا ما أريد به وجهه (١). وهو قول الكلبي؛ قال: كل عمل لغيره فهو هالك، إلا ما كان له (٢).

وقال سفيان: إلا ما أريد به وجه الله من الأعمال (٣). وهو اختيار الفراء، وأنشد قول الشاعر:

استغفر الله ذنبًا لستُ مُحصِيه ... ربَّ العباد إليه الوجهُ والعملُ

أي: إليه أوجه العمل (٤).

فعلى هذا وجهُ الله ما وُجِّه إليه من الأعمال. والمعنى ما ذكره الكلبي.

وقال مقاتل: يقول كل شيء من الحيوان ميت، ثم استثنى نفسه بأنه حي لا يموت؛ فقال: ﴿إِلَّا وَجْهَهُ﴾ يعني: إلا هو (٥).

ونحو هذا روي عن مجاهد (٦)، واختاره الزجاج؛ فقال: ومعنى:

(١) ذكره البخاري، ولم ينسبه، وصدره بقوله: ويقال. "فتح الباري" ٨/ ٥٠٥. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٨، عن مجاهد. واقتصر على هذا القول النيسابوري، في "وضح البرهان" ٢/ ١٥٨، ولم ينسبه.

(٢) "تنوير المقباس" ٣٣١.

(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٨.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٤. ولم ينسب البيت. وأنشده سيبويه ١/ ٣٧، ولم ينسبه، وفي الحاشية: البيت من الأبيات الخمسين التي استشهد بها سيبويه، ولا يعرف قائلها. وذكره ابن جرير ٩/ ١٢٧، بعد أن قال: وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك بقول الشاعر، فذكر البيت، ولم ينسبه. وفي الحاشية: وهو شاهد عند النحاة على أن أصله: أستغفر الله من ذنب، ثم أسقط الجار فاتصل المجرور بالفعل فنصب مفعولًا به. وأنشده ابن جني، "الخصائص" ٣/ ٢٤٧، ولم ينسبه.

(٥) "تفسير مقاتل" ٧٠ أ. وهو قول أبي عبيدة "مجاز القرآن" ٢/ ١١٢. وهذا أقرب إلى ظاهر الآية، والله أعلم.

(٦) الذي روي عن مجاهد كما سبق: إلا ما أريد به وجهه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٧٩