تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يخافون إذا أسلموا (١).

وقال أبو إسحاق: أعلمهم الله بأنه قد تفضل عليهم بأن أمنهم بحرمة البيت، ومنع منهم العدو. أي: فلو آمنوا لكانوا أولى بالتمكين والسلامة (٢).

وقال الفراء: أو لم نسكنهم حرمًا لا يخاف مَنْ دخله، فكيف يخافون أن تَستَحِل العرب قتالَهم فيه (٣). وقال ابن قتيبة: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ أي: أو لم نسكنهم، ونجعله مكانًا لهم (٤).

قوله تعالى: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: يجمع إليه (٥)، وهو من قولك: جِبْتُ الماءَ في الحوض؛ إذا جمعته (٦).

وقال الفراء في "مصادر القرآن": جببت المال والماء جباية، إذا جمعته وجبوته جباوة. والجباية: الحوض العظيم. والجبا مقصور: الماء المجموع (٧).

وقرئ ﴿يُجْبَى﴾ بالياء والتاء (٨)، وذلك أن تأنيث الثمرات تأنيث

(١) "تفسير مقاتل" ٦٧ ب.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٠.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٠٨.

(٤) "غريب القرآن" ٣٣٣، بلفظ: نسكنهم إياه.

(٥) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٤٩ ب.

(٦) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٠٨. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٩٤، ولم ينسبه.

(٧) "تهذيب اللغة" ١١/ ٢١٤ (جبا)، من قول الكسائي: الجبا مقصور. ولم أجد فيه ما قبله.

(٨) قرأ نافع وحده: ﴿تُجْبَى﴾ بالتاء، وقرأ الباقون: ﴿يُجْبَى﴾ بالياء. "السبعة في القراءات" ٤٩٥، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٤، و"إعراب القراءات السبع وعللَّها" ٢/ ١٧٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٢٥