تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتظاهر بالناس وأفعالهم أشبه. قال ابن عباس: يريدون: موسى وهارون. وهو قول سعيد بن جبير (١).

وروى مسلم بن يسار عن ابن عباس قال: يعنون: موسى ومحمدًا صلى الله عليهما وسلم، وهو قول الحسن (٢). ومن قرأ: ﴿سِحْرَانِ﴾ أراد: الكتابين (٣).

قال مقاتل: يعنون التوراة والقرآن (٤). وهو قول عكرمة والكلبي (٥). وعلى هذا معنى: ﴿تَظَاهَرَا﴾ تعاونا على الضلالة (٦)؛ كأن المعنى: كل سِحرٍ منهما يقوي الآخر، ويتفقان، فنسب التظاهر إلى السحرين على الاتساع (٧).

(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥، عن مجاهد، وسعيد بن جبير.

(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٥، عن ابن عباس، من طريق: مسلم بن يسار. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢، عن الكلبي. وذكره الفراء، ولم ينسبه، وصدره بـ: يقال. "معاني القرآن" ٢/ ٣٠٦. واقتصر عليه النيسابوري، في "وضح البرهان" ٢/ ١٥٣.

(٣) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٣.

(٤) "تفسير مقاتل" ٦٦ ب. وذكره الثعلبي ٨/ ١٤٩ أ، ولم ينسبه.

(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢، عن الكلبي، وهو في "تنوير المقباس" ٣٢٨. وأخرج عبد الرزاق ٢/ ٩٢، رواية تخالف ما ذكر عن عكرمة؛ فعن مجاهد قال: سألت ابن عباس وهو بين الركن والباب، في الملتزم، وهو متكئ على يد عكرمة مولاه، فقلت: أسحران، أم ساحران قال: فقلت ذلك مرارًا، فقال عكرمة: ساحران، اذهب أيها الرجل، أكثرت عليه. وأخرج القول بأن المراد بهما: القرآن والتوراة، ابن جرير ٢٠/ ٨٤، عن ابن عباس، وابن زيد.

(٦) "تفسير مقاتل" ٦٦ ب. و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٠٧.

(٧) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤١٢