تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في رواية عكرمة، وسعيد بن جبير: كادت تقول (١): وابناه، من شدة وجْدِها به (٢).

وقال مقاتل: خشيت عليه الغرق، وكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ تقول: إن همت لتشعر أهل مصر بموسى أنه ولدها (٣).

وعن مُغِيثِ بن سُمَيّ: كادت تقول: أنا أمه (٤).

وقال أبو إسحاق: إن كادت لتظهر أنه ابنها (٥).

وقال الفراء: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ يعني: باسم موسى أنه ابنها؛ وذلك أن صدرها ضاق بقول آل فرعون: هو ابن فرعون، فكادت تبدي به؛ أي: تظهره (٦).

وهذا معنى قول الكلبي (٧)؛ فالكناية من ﴿بِهِ﴾ تعود على اسم موسى على قول هؤلاء؛ وهو الصحيح. وسبب الإبداء مختلَف فيه، فعند بعضهم:

(١) تقول، ساقطة من نسخة: (ب).

(٢) رواية عكرمة أخرجها ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧، والثعلبي ٨/ ١٤١ب ورواية سعيد ابن جبير أخرجها ابن جرير ٢٠/ ٣٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧، والحاكم ٢/ ٤٤١، رقم: ٣٥٢٩. ولم أجد رواية عطاء.

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٣ ب.

(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.

مغيث بن سُمي، الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، ثقة، روى عن عمر -رضي الله عنه- مرسلًا، وروى عن ابن عمر وطائفة، وروى عنه: زيد بن واقد، وعبد الرحمن بن يزيد، وغيرهم. "الكاشف" ٣/ ١٤٧، و"تقريب التهذيب" ٩٦٤.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٤.

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٠٣. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٣٨.

(٧) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٤١ ب. وهو في "تنوير المقباس" ٣٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٤١