تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الصبي قرةُ عين لي ولك يا فرعون (١). قال أبو إسحاق: ويقبح رفعه على الابتداء، وأن يكون الخبر ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ فيكون كأنها عرفت أنه قرة عين لها. ويجوز ذلك على بُعدٍ على معنى: إذا كان قرة عين لي ولك فلا تقتله (٢).

قال مقاتل: قالت لفرعون: لا تقتله فإن الله أتانا به من أرض أخرى، وليس من بني إسرائيل ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ فنصيب منه خيرًا (٣).

﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ قال المفسرون: وكانت لا تلد، فاستوهبت موسى من فرعون فوهبه لها (٤).

قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أكثر المفسرين على أن هذا ابتداء من كلام الله تعالى، أخبر أنهم لا يشعرون أن هلاكهم في سببه، وهذا قول قتادة ومجاهد ومقاتل (٥).

وقال آخرون: هذا من تمام كلام المرأة، ومعنى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل لا يدرون أنا التقطناه؛ هذا قول محمد بن قيس (٦).

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٠٢. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٣.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٣، وا لإشارة في قوله: ويجوز ذلك، أي: رفعه على الابتداء.

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٣ ب.

(٤) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ٦/ ٣٩٧. وهو جزء من حديث الفتون، الذي سبق الحديث عنه قريبا. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣١، عن السدي.

(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٧، عن قتادة وابن جرير ٢٠/ ٣٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٥، عن قتادة، ومجاهد. و"تفسير مقاتل" ٦٣ ب ورجحه ابن جرير ٢٠/ ٣٥.

(٦) أخرج ابن جرير ٢٠/ ٣٥. والثعلبي ٨/ ١٤١ ب، عن محمد بن قيس. وهو الأسدي، الوالبي، الكوفي، روى عن الشعبي، وأبي الضحى، وروى عنه: شعبة، وأبو نعيم، وثقه ابن حجر، وقال عنه الذهبي: صدوق. "الكاشف" ٣/ ٨١، و"تقريب التهذيب" ٨٩٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٣٨