تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل: أتاها جبريل بذلك (١).

قال أبو إسحاق: قيل: إن الوحي هاهنا إلهام؛ والآية تدل على أنه وحي إعلام؛ وهو قوله: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ وجائز أو يُلقي الله في قلبها أنه مردود إليها، وأنه يكون مرسلًا، ولكن أن يكون الوحي هاهنا إعلامًا أبين (٢).

قال الكلبي ومقاتل (٣): لما ولدته أرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت أن يسمع الجيران بكاء الصبي اتخذت لها تابوتًا من بَردي وقَيَّرته (٤)، ووضعت فيه موسى ثم ألقته في نيل مصر، وذلك قوله: ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ (٥) ونحو هذا قال ابن جريج؛ إنَّها ألقته في اليم بعد أن أرضعته أشهرًا (٦).

= واقتصر عليه ابن قتيبة، في "غريب القرآن" ٣٢٨، وقال: ومثله ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١].

(١) "تفسير مقاتل" ٦٣ ب.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٢. وقيل: إنه كان رؤيا منام. "وضح البرهان" ٢/ ١٤٥.

(٣) ومقاتل. في نسخة (ج).

(٤) البردي، بفتح الباء: نبات معروف، واحدته: بردية، ترتفع ساقه إلى نحو متر، أو أكثر، ينمو بكثرة في منطقة المستنقعات بأعالى النيل. "لسان العرب" ٣/ ٨٧، و"المعجم الوسيط" ١/ ٤٨، مادة: برد. قيرته: مأخوذ من القار، أو القِير: كل شيء يطلى به، وهو مادة سوداء تطلى بها السفن لمنع الماء أن يدخل. "تهذيب اللغة" ٩/ ٢٧٧. مادة: قرى.

(٥) "تفسير مقاتل" ٦٣ ب. و"تاريخ الطبري" ١/ ٣٨٩. واليم: النيل، في قول السدي أيضًا؛ أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠.

(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠. وفيه تحديد الأشهر بأربعة.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٣٤