تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد رسالة، ولذلك أنث (١).

وعلى هذا تقدير الآية: إنا ذو رسالة رب العالمين فحذف المضاف.

وفيه قول آخر؛ وهو: أن الرسول هاهنا في معنى جمع (٢)؛ كقول الهذلي (٣):

ألكني إليهما وخير الرسول ... أعلمهم بنواحي الخبر (٤)

ومثلها العدو والصديق (٥)، قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء:

= بينهم في صدر البيت. والخُفوف: سرعة السير من المنزل. "تهذيب اللغة" ٧/ ٩ (خفف).

(١) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٥. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب. وذهب إلى هذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" ٢٨٤، وقال: العرب تقول: فلان كثير الدرهم والدينار، يريدون: الدراهم والدنانير، وفي "غريب القرآن" ٣١٦، قال: الرسول بمعنى الجميع كما يكون الضيف، قال: ﴿هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ [الحجر: ٦٨]، وكذلك الطفل، قال: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥].

(٣) راجع ترجمته في "الشعر والشعراء" ٢/ ٦٥٣، و"الأغاني" ٦/ ٥٦، و"الخزانة" ١/ ٢٧٤.

(٤) أنشده الفراء ٢/ ١٨٠، ولم ينسبه. وعنه الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٣٥، ولم ينسبه، وأنشده كذلك ابن جني، الخصائص ٣/ ٢٧٤. وذكره الطوسي ٨/ ١١، ونسبه للهذلي. وهو في "اللسان" ١١/ ٢٨٣ (رسل)، منسوبًا لأبي ذؤيب. وذكره الزمخشري ٣/ ٢٩٥، ولم ينسبه. ونسبه ابن عطية ١١/ ٩٦، للهذلي. راجع "ديوان الهذليين" ١/ ١٤٦، وقال شارح "أشعار الهذليين" ١/ ١١٣: ألكني: أبلغ عني ألوكي، والألوك: الرسالة وذكره القرطبي ١٣/ ٩٣، منسوبًا للهذلي. قال ابن عاشور ١٩/ ١٠٩، بعد ذكره البيت: فهل من ريبة في أن ضمير الرسول في البيت مراد به المرسلون.

(٥) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣١