تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الناس من يفسر الأعناق بالجماعات وهو قول (١) كثير من المفسرين، يقال: جاء القوم عُنُقُا عُنُقُا إذا جاءوا فِرَقًا، كل جماعة منهم عنق (٢)، ومنه قول الشاعر:

أنَّ العراق وأهله عنق ... إليك فهيت هيتا (٣)

أراد أنهم مالوا إليك جميعًا.

ويقال: هم عُنق واحد عليه، أي: جماعة (٤).

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: العُنق: الجمع الكثير من الناس (٥).

قال المبرد: وهذا قول أبي زيد في هذه الآية قال: أعناقهم: جماعاتهم (٦).

(١) قول. في نسخة (ج).

(٢) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٥٢ (عنق). وذكره الفراء، في "معاني القرآن" ٢/ ٢٧٧، والأخفش ٢/ ٦٤٥. والثعلبي ٨/ ١٠٨ أ، وصدره بقوله: (وقيل: أراد بالأعناق الجماعات والطوائف من الناس). أخرج الطستي عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ قال: العنق الجماعة من الناس "الدر المنثور" ٦/ ٢٨٩، و"غريب القرآن" في شعر العرب ٢١١.

(٣) قال أبو عبيدة: أنشدني أبو عمرو بن العلاء:

أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا ... أن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا

يريد: علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- "مجاز القرآن" ١/ ٣٠٥. وأنشده الأزهري في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٥٢ (عنق)، ولم ينسبه، وكذا في "اللسان" ١٠/ ٢٧٣. وذكره الثعلبي ٨/ ١٠٨ أ، وابن عطية ١١/ ٨٩، وأبو حيان ٧/ ٦، ولم ينسبوه.

(٤) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٥٢ (عنق).

(٥) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٥٣ (عنق)، بنصه.

(٦) "المقتضب" ٤/ ١٩٩، ونسبه لأبي زيد الأنصاري.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٠