تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ قال مقاتل: وانتصروا من المشركين (١)؛ لأن المشركين بدؤوا بالهجاء (٢).

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد إخراج المشركين إياهم من مكة وبيعهم دورهم. وعلى هذا الظلم الذي نالهم ليس الهجاء، إنما هو: ما ذكره من الإخراج عن المنزل وبيع المساكن، وانتصارهم منهم: هجاؤهم إياهم (٣). ومَنْ أحق بأن يُهجَى (٤) ممن كذب الرسول -ﷺ- وهجاه (٥).

قال مقاتل: ثم أوعد شعراء المشركين فقال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا (٦).

وقال الكلبي: هجوا النبي -ﷺ- (٧).

وقال ابن عباس: ﴿ظُلِمُوا﴾ المهاجرين وأخرجوهم من ديارهم. وعلى هذا هو عام في مشركي مكة؛ وهو الأولى.

﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد إلى جهنم والسعير.

(١) "تفسير مقاتل" ٥٦ أ.

(٢) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٨٧.

(٣) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٨٧، بمعناه، ولم ينسبه. أخرج ابن جرير ١٩/ ١٣٠، عن ابن عباس، من طريق علي بن أبي طلحة قال: (يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين).

(٤) في نسخة (أ)، زيادة: نالهم ليس الهجاء إنما هو ما ذكره من إلا. والكلام مستقيم بدونها.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٥، بنصه.

(٦) "تفسير مقاتل" ٥٦ أ.

(٧) "تنوير المقباس" ص ٣١٥، وذكره عنه السمرقندي ٢/ ٤٨٧، بلفظ: (هجوا المشركين).

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٥٢