تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطية في هذه الآية: كانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامينَ، وثعلبةُ، وأسد، وأَسِيد (١).

قرأ ابن عامر: (تكن) بالتاء (آيةٌ) رفعًا، قال أبو إسحاق: جعل (آيةٌ) هي الاسم، و(أن يعلمه) خبر تكن (٢). ونحو هذا قال الفراء (٣). قال أبو علي: إذا اجتمع في باب: كان، معرفة ونكرة فالذي يُجعل اسم كان منهما: المعرفة، كما كان المبتدأ: المعرفة، والنكرة: الخبر، وهو يجيء في الشعر للاضطرار؛ الاسم: نكرة والخبر: معرفة، ولا يجوز هذا حيث لا يُضْطُّر إليه تصحيحُ وزنٍ، ولا إقامةُ قافيةٍ، فقوله: (أولم تكن لهم آية) لا يجوز أن يكون التأنيث في (تكن) لأنه حينئذ يصير اسمًا لكان، ولكن في (تكن) ضمير القصة، و(آيةٌ) خبر مبتدأ مقدم، والجملة في موضع نصب كما تقول: كان زيدٌ منطلقٌ، على معنى: كان الأمر هذا وكان الشأن هذا، قاسم كان ضمير مستتر، وارتفع زيد بالابتداء، ومنطلق: خبره، والجملة في موضع نصب بكونها خبرًا.

قال: ومن ذلك قول الشاعر:

ولا أُنْبَأَنَّ أن وجهكِ شأنَه ... خُمُوش وإنْ كان الحميمُ حميمُ (٤)

(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٠. و"تفسير البغوي" ٦/ ١٢٩. وزاد السيوطي نسبته لابن سعد، وابن المنذر. "الدر المنثور" ٦/ ٣٢٣.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠١.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٣.

(٤) أنشده أبو علي، "الإيضاح العضدي" ١/ ١٤٣، ولم ينسبه. وأنشده أبو زيد، النوادر ١٢٦، ونسبه لعبد قيس بن خُفَاف البُرْجَمِي، وفي حاشية الإيضاح: الشاهد فيه: أنه جل اسم كان ضمير الشأن، والحميم مبتدأ، وحميم خبره، والجملة في موضع نصب خبر كان".

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٢٦