تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿التَّائِبُونَ﴾ تابعًا لأول الكلام كان الوعد بالجنة خاصًا للمجاهدين الموصوفين بهذه الصفات (١).

وأما التفسير فقال ابن عباس في قوله: ﴿التَّائِبُونَ﴾ يريد: (الراجعون عن الشرك) (٢)، وقال قتادة: (التائبون من الشرك ثم لم ينافقوا في الإسلام) (٣)، وقال الزجاج: (الذين تابوا من الكفر) (٤).

وقال أهل المعاني: (كل من أخلص هذه الصفات مما يحبطها استحق إطلاق هذه الأوصاف عليه) (٥).

وقوله تعالى: ﴿الْعَابِدُونَ﴾، قال ابن عباس: (الذين يرون عبادة الله واجبة عليهم) (٦).

وقال الزجاج: (الذين عبدوا الله وحده) (٧)، وهو معنى قول الكلبي:

(١) هذا التعليل فيه نظر؛ إذ إن تخصيص المجاهدين بالوعد في موضع لا يعني عدم شمول غيرهم في مواضع أخرى، وإلا فقد خص الله المجاهدين بالوعد بالجنة في قوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [آل عمران: ١٩٥] ثم إن السياق يدل على أن المحذوف هو المبتدأ وليس الخبر.

(٢) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٦/ ٢٠٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٠٤، والمؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٢٧.

(٣) رواه ابن جرير ١١/ ٣٦، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" ٣/ ٥٠٣.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٢.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) ذكره عنه الرازي في "تفسيره" ١٦/ ٢٠٣، وبمعناه ابن الجوزي في "زاد الميسر" ٣/ ٥٠٥.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٢.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٦٨