تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيدة قول هانئ العنبري (١):

يوم عصيب يعصب الأبطالا

عصبَ القوي السُّلَّم الطوالا

قال أبو عبيدة: وإنما قيل له عصيب؛ لأنه يعصب الناس بالشر، وأنشد لعدي بن زيد (٢):

وكنتُ لِزازَ خصمِك لم أعرِّدْ ... وقد سلكوك في يوم عصيب

٧٨ - وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ الآية. قال المفسرون (٣): لما أضافهم لوط مضت امرأته عجوز السوء، فقالت لقومه: إنه استضاف لوطًا قوم لم أر أحسن وجوهًا ولا أنظف ثيابًا ولا أطيب رائحة منهم، فجاءه قومه ليراودوه عن ضيفه؛ فذلك قوله: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال عامة المفسرين وأهل المعاني: يهرعون: يسرعون، قال الكسائي (٤) وأبو زيد (٥): أهرع الرجل إهراعًا إذا أسرع في رعدة (٦).

(١) بيتان من الرجز وقد نسبهما الواحدي هنا إلى هانئ العنبري، وبلا نسبة في: "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٤، الطبري ١٢/ ٨٢، القرطبي ٩/ ٧٤، "زاد المسير" ٤/ ١٠٧، "مجمع البيان" ٥/ ٢٧٧.

(٢) هذا البيت من قصيدة قالها وهو في حبس النعمان بن المنذر، و(لزاز الخصم) الشديد المعاند ذو البأس في الملمات، و(عرد عن خصمه) أحجم ونكص، انظر: "ديوانه" ص ٣٩، "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٤، "الأغاني" ٢/ ١١١، الطبري ١٢/ ٨٢، "اللسان" (سلك) ٤/ ٢٠٧٣، "كتاب الجيم" ٣/ ٢٠٨.

(٣) الطبري ١٢/ ٨٣، الثعلبي ٧/ ٥١ أ، "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٦٧، البغوي ٤/ ١٩١، "زاد المسير" ٤/ ١٣٧.

(٤) "تهذيب اللغة" (هرع) ٤/ ٣٧٥١، القرطبي ٩/ ٧٤، "اللسان" (هرع) ٨/ ٤٦٥٣.

(٥) "تهذيب اللغة" (هرع) ٤/ ٣٧٥١.

(٦) في النسخ (عدوه) وفي (ب) ما أثبته وهو الصحيح. انظر: "زاد المسير" ٤/ ١٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٩٤