تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على طريق الاستهزاء بشعيب.

وقال ابن كيسان (١): هذا على طريق الصحة، قالوا له: إنك فينا حليم رشيد فليس يليق بك شق عصا قومك ومخالفة دينهم.

٨٨ - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾، مضى هذا في موضعين من هذه السورة (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾، قال ابن عباس وأكثر المفسرين (٣): يعني حلالا، وروى الكلبي (٤): أن شعيبًا كان كثير المال، قال ابن الأنباري: اعتد بكثرة المال نعمة من الله تعالى لما كان حلالًا سليمًا من التبعات، وقال جماعة من المفسرين: الرزق الحسن هاهنا: الهدى والتوفيق للرشد.

قال أبو إسحاق (٥) وغيره: جواب (إن) هاهنا محذوف لعلم المخاطب، المعنى: إنْ كنت على بينة من ربي ورزقني المال الحلال، [أتّبع الضلال فأبخس وأطفف، يريد أن الله قد أغناه بالمال الحلال] (٦) وذكرنا معنى هذا الشرط في قصة نوح (٧).

(١) الثعلبي ٧/ ٥٤ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٥٠، ورجحه القرطبي ٩/ ٨٧.

(٢) هود ٢٨، ٦٣.

(٣) انظر: الطبري ١٢/ ١٠٣، البغوي ٤/ ١٩٦، "زاد المسير" ٤/ ١٥١، القرطبي ٩/ ٨٩، "البحر المحيط" ٥/ ٢٥٤.

(٤) ذكره في "زاد المسير" ٤/ ١٥١ وعزاه لابن عباس، وذكره البغوي ٤/ ١٩٦ ولم يعزه.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٣٣، وانظر الثعلبي ٧/ ٥٤ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٥١ البغوي ٤/ ١٩٦.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) عند قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ [هود: ٢٨].

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٢٧