تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عطاء عن ابن عباس (١) يريد: اتبعوا (٢) ما وسعت عليهم وأنعمت، وروي (٣) عنه نعموا وأبطروا أيضًا.

١١٧ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾، قال أبو بكر الأنباري: أراد بالقرى أهلها وسكنها وكان ذكره الأهل بعدها في قوله ﴿وَأَهْلُهَا﴾ تبيينا لما تتضمنه.

وذكر المفسرون (٤) وأهل المعاني كلهم في هذه الآية قولين:

أحدهما: وما كان الله ليهلك [أهل] (٥) القرى وهم مسلمون [صالحون] (٦)، فيكون ذلك منه ظلمًا لهم.

الثاني: وهو قول أهل السنة (٧) (وما كان ربك ليهلك أهل القرى بشركهم وظلمهم لأنفسهم، وهم مصلحون يتعاطون الحق بينهم)، أي ليس من سبيل الكفار -إذا قصدوا الحق في المعاملة وتنكبوا الظلم- أن ينزل الله بهم عذابا يجتاحهم.

(١) انظر: الطبري ١٢/ ١٣٩ - ١٤٠ روى كلامً بنحوه، وابن المنذر وابن أبي حاتم ٤/ ١٩٤ ب عن مجاهد وقتادة، وأبو الشيخ كما في "الدر" ٣/ ٦٤٤.

(٢) ساقط من (ي).

(٣) الثعلبي ٧/ ٦٠ ب.

(٤) الطبري ١٢/ ١٤٠ كأنه يميل إلى الأول، الثعلبي ٧/ ٦٠ ب، البغوي ٤/ ٢٠٦، "زاد المسير" ٤/ ١٧١، ابن عطية ٧/ ٤٢٣ ورجح الأول، القرطبي ٩/ ١١٤، "معاني القرآن للفراء" ٢/ ٣١، "معاني الزجاج" ٣/ ٨٣.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٧) ذكر هذا القول الطبري ١٢/ ١٤٠، والبغوي ٤/ ٢٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٨٦