تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾، قال ابن عباس (١) وغيره: لما جاءه هذا من عند الله دعا على قومه، فقال: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] الآية وما بعدها.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾، قال الفراء (٢) والزجاج (٣): لا تحزن ولا تستكن، قال ابن عباس (٤): يريد فلا تُغم، وقال أبو زيد (٥): ابتأس الرجل إذا بلغه شيء يكرهه، وأنشد أبو عبيد (٦):

ما يُقْسِمِ الله أَقْبَلَ غير مبتئسٍ ... منه وأقعُدْ كريمًا ناعم البال

أي غير حزين ولا كاره، قال المفسرون (٧): يقول لا تحزن فإني مهلكهم ومنقذك، وهذا تسلية من الله عز وجل لنوح عن قومه بما أعلمه (٨) من حالهم.

(١) رواه الطبري ١٢/ ٣٣ عن الضحاك، وأحمد في "الزهد"، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" ٣/ ٥٩٢ عن الحسن، والبغوي ٤/ ١٧٣، و"زاد المسير" ٤/ ١٠٠، وابن عطية ٧/ ٢٨٤، والقرطبي ٩/ ٢٩.

(٢) "معاني القرآن" ٢/ ١٣.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٥٠.

(٤) الطبري عن ابن عباس "فلا تحزن" ١٢/ ٣٢، وكذا عن مجاهد أيضًا وقتادة. وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٥ في الحاشية.

(٥) "تهذيب اللغة" ١/ ٤١١ (بئس).

(٦) "تهذيب اللغة" ١/ ٤١١ (بئس).

والبيت لحسان كما في "ديوانه" ص ١٨٩، اللسان (بأس) ١/ ٢٠٠، "التنبيه والإيضاح" ٢/ ٢٦١، "تاج العروس" (بأس) ٨/ ١٩٦، "أساس البلاغة" (بأس)، وبلا نسبة في "مقاييس اللغة" ١/ ٣٣٨، و"المخصص" ١٢/ ٣١٧.

(٧) الثعلبي ٧/ ٣٩ ب، والطبري ١٢/ ٣٣.

(٨) في (ي): (أعلمهم).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٠٩