تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاليوم أشربْ غير مستحقب

٢٩ - قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْه﴾، قال ابن الأنباري (١): الكناية تعود (٢) على معنى الرحمة في قوله: ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً﴾، وهي معنى الهدى والإيمان. وقال غيره (٣): الهاء (٤) كناية عن تبليغ الرسالة، وقد سبق معناه فاستدل عليه وكنى عنه، وكذا قال المفسرون: لا أسألكم جعلًا على تبليغ الرسالة، وقال عطاء: يريد على ما أدعوكم إليه.

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال ابن جريج (٥): إنهم سألوه طرد الذين آمنوا به ليؤمنوا به؛ أنفة من أن يكونوا معهم على سواء.

وقال أبو إسحاق (٦): هذا يدل على أنهم سألوه أن يطردهم.

وقال ابن الأنباري: سألوه (٧) طرد المؤمنين عنه، الذين هم سفلة عندهم، [فقال: لا يجوز لي طردهم إذ كانوا يلقون ربهم فيجزيهم بإيمانهم] (٨)، ويأخذ لهم ممن ظلمهم وصغر شؤونهم، وهذا معنى قول أبي

= واحتقب الإثم واستحقبه احتمله، ومعناه: "حلت لي الخمر فلا آثم بشربها إذ قد وفيت بنذري فيها. وكان قد نذر ألا بشربها حتى يدرك ثأر أبيه" القرطبي ٩/ ٢٦ وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٤/ ٢٧٥.

(١) "زاد المسير" ٤/ ٩٧.

(٢) في (ي): (تفرد).

(٣) الثعلبي ٧/ ٣٩ أ، الطبري ١٢/ ٢٩، البغوي ٤/ ١٧١، القرطبي ٩/ ٢٦.

(٤) في (ي): (إنها).

(٥) الطبري ١٢/ ٢٩ - ٣٠، "زاد المسير" ٤/ ٩٨.

(٦) كذا في جميع النسخ ولعله ابن إسحاق. البغوي ٤/ ١٧١، ابن عطية ٧/ ٢٧٦.

(٧) في (ب): (ساموه).

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٠٣