تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤ - وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾، قال المفسرون (١): صاح بهم جبريل صيحة فماتوا في أمكنتهم.

٩٥ - وقوله تعالى: ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾، قال الزجاج (٢): المعني أنهم قد بعدوا من رحمة الله، قال: وهو منصوب على المصدر، المعنى: أبعدهم الله فبعدوا بعدًا.

وقوله تعالى: ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾، يقال: بعِد يبعَد إذا بعد في الهلاك ولا تستعمل في الحي، وبعُد يبعُد ضد قرب وتستعمل في الحي، والمصدر فيهما جميعًا البُعْد، ويقال في مصدر بعد يبعد: بَعَدًا.

وقوله تعالى: ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ دليل على أن (٣) مصدره البُعْد، وكذلك قول الشاعر (٤):

يقولون لا تَبْعَدْ وهم يدفنونني ... وأين مكان البُعْد إلا مكانيا

قال ابن الأنباري (٥): العرب تقول: بعُد الطريق يبعُد وبعِد الميت يبعَد، ومنهم من يسوي بينهما، والأكثر هو الأول، وروى الكلبي عن ابن عباس (٦) قال: لم يعذب الله تعالى أمتين بعذاب واحد إلا قوم شعيب وقوم

(١) الطبري ١٢/ ١٠٨، الثعلبي ٧/ ٥٥ ب، البغوي ٤/ ١٩٧، "زاد المسير" ٤/ ١٥٤، "معاني الزجاج" ٣/ ٧٥.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٦.

(٣) ساقط من (ب).

(٤) القائل هو مالك بن الريب.

انظر: "ديوانه" ٩٣، "الخزانة" ١/ ٣١٩، "اللسان" (بعد) ١/ ٣١٠، "شرح شواهد المغني" ٢/ ٦٣٠.

(٥) "البحر المحيط" ٦/ ٢٠٤.

(٦) "زاد المسير" ٤/ ١٥٣.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٤٠