تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَدِيدٍ﴾. قال: إلى عشيرة عزيزة (١) كثيرة منيعة وأنشد (٢):

أو (٣) آوي (٤) إلى رُكْنٍ مِنَ الأَرْكَانِ ... في عدد طَيسٍ ومجدٍ ثان

الطيس الكثير، والثاني المقيم. وجواب (لو) محذوف. قال محمد بن إسحاق (٥): لو أن لي بكم قوة معناه: لحُلْتُ بينكم وبين المعصية. وحذف الجواب هاهنا أبلغ (٦)؛ لأنه يحضر النفس ضروب المنع، واستقصاء هذا قد سبق في قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] (٧). وهذه الآية بيان عن حال المحق إذا رأى منكرًا لا يمكنه إزالته من التحسير على قوة أو معين على دفعه لحرصه على طاعة ربه وجزعه من معصيته.

٨١ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾. قال المفسرون (٨): لما رأت الملائكة ما لقي لوط من الكرب والنصب بسبب الدفع عنهم، قالوا:

(١) في (ب): (شديدة).

(٢) بيتان من الرجز وهما بلا نسبة. انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٤، الطبري ١٢/ ٨٨، "زاد المسير" ٤/ ١٠٩، وهو فيها جميعًا هكذا (يأوي) وهو الصواب حتى لا ينكسر البيت.

(٣) ساقط من (ي).

(٤) في (ي): (يأوى).

(٥) "زاد المسير" ٤/ ١٣٩.

(٦) ساقط من (ي).

(٧) قال: وقد حذف الجواب تفخيمًا للأمر وتعظيمًا. وجاز حذفه لعلم المخاطب بما يقتضي. ونقل عن ابن جني ما يبين أن هذا أبلغ في اللغة من إظهار الجواب. انظر: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٤٩.

(٨) الطبري ١٢/ ٩٠، الثعلبي ٧/ ٥٢ أ، البغوي ٤/ ١٩٢ - ١٩٣، "زاد المسير" ٤/ ١٤٠.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٠٤