تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو قول ابن عباس (١)؛ لأنه قال: يريد حيث هديتهم للإيمان وعصمتهم من أن يكفروا بي.

وقوله تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾، قال ابن عباس (٢): يريد الذي عذبت (٣) به الذين كفروا، وقال بعضهم (٤): يعني عذاب القيامة، وهذا أحسن؛ لأن الإنجاء من عذاب الدنيا قد سبق، كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة من العذاب.

٥٩ - قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا﴾، قال ابن عباس (٥) يعني القبيل، يريد: أن التأنيث في تلك إنما كان لأجل القبيل ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾. قال: يريد كذبوا أنبياء الله، ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾، قال: يريد (٦) هودًا وحده.

قال أهل المعاني: وإنما جمع؛ لأن من كذب رسولا واحدًا فقد كذب (٧) بجميع الرسل.

(١) "زاد المسير" ٤/ ١٢٠، الرازي ١٨/ ١٥.

(٢) "زاد المسير" ٤/ ١٢٠، القرطبي ٩/ ٥٤.

(٣) كذا في النسخ ولعل الصواب: (الذي عذب) بدون تاء.

(٤) الطبري ١٢/ ٦١، الثعلبي ٧/ ٤٦ ب، البغوي ٤/ ١٨٤، القرطبي ٩/ ٥٤، الرازي ١٨/ ١٥.

(٥) قال به الثعلبي ٧/ ٤٧ أ، البغوي ٤/ ١٨٤، "زاد المسير" ٤/ ١٢٠، القرطبي ٩/ ٥٤. ويعني بالقبيل: القبيلة.

(٦) البغوي ٤/ ١٨٤، "زاد المسير" ٤/ ١٢١، القرطبي ٩/ ٥٤، الزاري ١٨/ ١٥، الثعلبي ٧/ ٤٧ أ.

(٧) في (جـ): (كفر).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٥٢