تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقوله ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩].

فإن قال قائل: إن (لما) فيمن ثقل أنها هي ﴿لمًّا﴾ هذه ووقف عليها بالألف تم أجري الوصل مجرى الوقف فذلك مما يجوز في الشعر.

قال الكسائي (١): من شدد ﴿إِنَّ﴾ وشدد ﴿لمَّا﴾ فالله أعلم بذلك ليس لي به علم، ولا من خفف "إنّ" ثم نصب (كلاّ) أيضًا وشدد "لمّا" فلست أدري أيضًا، قال أبو علي: ولم يبعد الكسائي فيما قال (٢). وقوله تعالى ﴿رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾، قال ابن عباس (٣): يريد جزاء بما عملوا، وعلى هذا هو من باب حذف المضاف؛ لأن المعنى: ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، خبير قال: يريد بطاعة أوليائه وخبير بمعصية أعدائه.

١١٢ - قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾، الاستقامة: الاستمرار في جهة واحدة، وذلك خلاف الأخذ في جهات اليمين والشمال، قال المفسرون (٤): معناه فاستقم على العمل بأمر ربك والدعاء إليه في ﴿كَمَا أُمِرْتَ﴾ في القرآن.

وقال ابن عباس (٥)،

(١) "مشكل إعراب القرآن" ص ٤١٦.

(٢) انتهى النقل عن "الحجة" ٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨، بتصرف.

(٣) الطبري ١٢/ ١٢٦، البغوي ٤/ ٢٠٣، "زاد المسير" ٤/ ١٦٤، القرطبي ٩/ ١٠٤ من غير نسبة.

(٤) الطبري ١٢/ ١٢٦، الثعلبي ٧/ ٥٩ أ، البغوي ٤/ ٢٠٣.

(٥) قلت: بل المروي عن ابن عباس خلاف هذا حيث قال: ما نزلت على رسول الله - ﷺ - آية هي أشد عليه من هذه الآية، ولذلك قال: "شيبتني هود وأخواتها" البغوي ٢/ ٤٠٤، القرطبي ٩/ ١٠٧. قال في "كشف الخفاء" ٢/ ٢٠، رواه ابن مردويه في "تفسيره".وانظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي ٢٥٥، ٢٥٦، والترمذي (٣٢٩٧) =

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٧٥