تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أهل اللغة: وهذا من الفعل الذي خرج الاسم معه مقدرًا تقدير المفعول (١)، وهو صاحب الفعل [لا يُعرف له فاعلٌ غيره، نحو: أولع فلان بالأمر؛ جعلوه مفعولًا وهو صاحب الفعل]، ومثله: أرعد زيد وزُهي عمرو، من الزهو، ونُخي بكر من النخوة، وذكر أبو عبيد (٢): المهرع: الحريص في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل، وحكى أبو بكر (٣) عن بعض النحويين قال: لا يجوز للفعل أن يجعل فاعله مفعولًا، وهذه الأفعال حذف فاعلوها، فتأويل أرعد الرجل أرعده غضبه، وأولع زيدٌ معناه أولعه طبعه، وزُهي عمرو معناه: جعله ماله أو جهلُه زاهيًا، وكذلك نُخِيَ وأهْرع معناه [أهرعه خوفُه، أو حرصه، ويؤكد هذا ما ذكره أبو عبيدة (٤) في تفسير قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ قال: معناه] (٥): يستحثون إليه، وأنشد (٦):

بمعجلات نحوه مهارع

فعلى هذا، الفعل واقع على القوم من المستحثين، ودل عليه ما أنشده؛ لأنه قال: بمعجلات وهن اللاتي [أُعْجِلْنَ أي] (٧) أعجلهن غيرهن،

(١) في (ي): (الفعل).

(٢) "تهذيب اللغة" (هرع) ٤/ ٣٧٥١، "اللسان" (هرع) ٨/ ٤٦٥٣ - ٤٦٥٤.

(٣) "زاد المسير" ٤/ ١٣٧.

(٤) "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٤.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٦) بيت من الرجز، وهو بلا نسبة في: "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٤، الطبري ١٢/ ٨٣ (العلمية)، القرطبي ٩/ ٧٥.

(٧) ساقط من (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٩٥